Skip to content

الحلقه الثانيه: حوار مع صديقي الطبيب

October 17, 2010

بداية أحب أن أوجه الشكر لطبيبى على كل مجهوداته وعلى موافقته على نشر هذا الحوار و أتمنى أن يسمح لى بمناداته صديقى الطبيب فهو أكبر منى فى العمر والمقام والعقل بالسنين

كما أحب أن أوجه لى ولكم دعوة , دعوة قائمة على الإحترام والمناقشة الحرة لأصحاب الأراء المختلفة وعدم الإنحياز لرأى  معين  وأحترام وجهات النظر المختلفة فإن أختلفنا فنحن  بشر وإن لم يحدث أصبحنا ملائكة و لو أراد الله لخلقنا جميعا شكل واحد و رأى واحد و فكر واحد و لعل للصدفة أحكام فها انا ذا عضو بالحزب الوطنى لكنى من المستمعين للشيخ المرحوم بإذن الله الشيخ عبد الحميد  كشك  القطب الإسلامى الكبير و أنا أكتب هذا الحوار وأنا أستمع له و أحترم رأيه و أعترف بقدره و مقامه ,لكن لكل منا رأيه الذى و إن أختلف مع غيره من الممكن أن يكون صحيح

و أعذرونى لأنى تأخرت فى هذا الحوار فقد أحترت هل أكتبه أم لا و كيف أكتبه وهل أكتبه باللغة العامية أم الفصحى و قد وفقنى الله أن أتذكر معظم هذا الحوار و أتمنى من الله أن نأخذ من الحوار عبرة ودرس لنتعلم و نرأى ان نختلف فى الرأى لكن نحترم الأخر

زى ماكلكم عارفين أنا واد كلبوظ و سمين فقررت أعمل ريجيم و أحرم نفسى من الأكل علشان الريجيم و بالفعل بدأت النظام مع طبيبى الأمين و خسيت من الكيلوات الكتير

و كان الطبيب شخص لطيف وله من الخبرات الكثير و ليه وجه بشوش يفتح نفسك أنك تخس كدا من قبل ما تاخد الريجيم ، وطبعا دا طريق ماتاخدهوش لوحدك لازم لك رفيق ومن حظى كانت والدتى هى الرفيق

و فى يوم من ذات الأيام غبت عن الميعاد و راحت والدتى الميعاد و سأل عنى الطبيب و كان الجواب عقبال  ولادك عنده إجتماع فى الحزب الوطنى و هنا قامت الدنيا ولم تقعد إزاى تعملو فيه كدا إزاى وافقتو على كدا حرام عليكم دول هيبوظوا دماغه فبسلامة نية ألقت والدتى القنبلة الثانية و هى اهو احسن من الأخوان قالها  لا دا الأخوان ممكن يدخلوا الجنة و عند هذا أنتهى سرد الحوار و بعدها بإسبوع أخدت ميعاد تانى و رحت أقابل الطبيب و أنا عارف إن الحوار دا لازم ينفتح بس هقول إيه و أرد إزاى و قعدت كعادتى أتوقع الأسئلة و الأجوبة وكيفية إدارة الحوار دا علشان أكون جاهز بس كالعادة لا عمر الأسئلة دى جت و لا الأجوبة دى جت و لا الحوار مشى على هوايا بس أهى عادة و أتعلمناها , وبالفعل رحت و أستنيت ميعادى و جه دورى

أستاذ محمد أتفضل

طق طق طق

أتفضل

أنا : سلام عليكم

الدكتور : عليكم السلام  ,أزيك يا أبو حميد

أنا:  الله يخلى حضرتك يا دكتور ياله نوزن الأول

و للحظ طلعت خاسس كيلو و نص ………….. وعندها و يبدأ الحوار

الدكتور : خلصت الإجتماع

أنا : هاهاهاها الحمدلله

الدكتور : ودا كان علشان إيه, المجمع الإنتخابى

أنا : صح يا دكتور عاملين حاجة جديدة , و أدينا بنشوف

الدكتور : عاملين إيه ؟

أنا:هيتقسم نجاح المرشح للحصول على تأييد الحزب على تلات تقسيمات

المرحلة الأولى  :المجمع الإنتخابى

ودا بياخدو أمناء الوحدة الحزبية الخمسة و بيختارو قبل المجمع بالليل خمسة غيرهم من الوحدة الحزبية  عشوائى بيتبلغوا تليفونيا و يروحوا تانى يوم يقيموا المرشح على أساس سمعته و تواجده بين الجماهير و كيفية تلاحمه مع الجماهير

الدكتور : حلو كويس

أنا : المرحلة التانية إستقصاء رأى لرجل الشارع العادى بنزول أفراد من المحافظات الأخرى و إستقصاء الرأى عن كل المرشحين بما فيهم المعارضة و الإخوان

الدكتور : كلهم ليه ؟

أنا : علشان أديهم قماشة واسعة للإختيار بعيدة عن الإحساس بالمعارضة أو الأحزاب أو الإخوان

الدكتور : طب و المرحلة التالتة

أنا : دى بقا إنتخابات قاعدية على مستوى الحزب و مستوى جميع أعضاء الوحدات القاعدية و أكتر مرشح حياخد درجات فى دا كله هينجح , و الفرز بيتم فى القاهرة عن طريق ناس لا تعرف أحمد و لا محمدين من محافظات مختلفة زى كنترول الثانوية العامة والبرنامج مغلق و مجهز بشفرة واحدة فقط لإعلان النتيجة فقط و مش للتعديل

الدكتور

I don’t think so

أنا : ليه بس دا قسم على كدا  وتاكيدات كتير

و هنا أخد طبيبى دفة الحوار : بص يا ابنى أنت دلوقتى شاب فى بداية حياتك و فى مفترق طرق و الطريق اللى هتاخده دلوقت هترسم بيه باقى حياتكو الأول لازم تحسن أختيار الطريق و الحزب دلوقتى تشعب فيه الفساد  و زاد بطريقة بشعة حاجات كتير و الأمثلة أكتر

أنا : صح , عند حضرتك حق يا دكتور من نواب القروض لنواب العلاج لنواب المحمول لنواب القمار يا قلبى لا تحزن , بس يمكن هما إتعلموا من الدرس دا  و عملوا كدا علشان يغربلوا النواب و يختاروا ناس سمعتها كويسة راضى عنها الشارع  لأنه حط الكورة فى إيدينا و إتقسمت خمسين حتة بخمسيسن رأى بخمسين أختيار بخمسين شريحة فى المجتمع أكيد الخمسين دول مش هيتفقوا على شخص واحد بإجماع تام و هنا دا يؤدى لإبراز الأكفاء و الأحسن من أختيار الشارع

الدكتور : الحزب أصبح ملوث و اللى هيدخلوا هيتلوث بص لكبار البلد و الحزب قاعدين فى قصور بص أنا هقولك حاجة ليك جملة حكمة : أبشع الناس ظلما المساندين للملك العضوض والعضوض تعنى من يعض على مكانه من أجل مصلحته هو فقط

أنا : بس التزوير و المصالح كانت باينة و إنعرفت لكل الناس و هما فى الحزب  كانو مستائيين بسبب صورة الحزب بعدها و انا شفته التزوير بنفسى و مقدرتش أمنعه و لا أعمل حاجة لأن أصحابه كانوا معروفين وناجحين لأن السكة قدامهم كانت فاضية فكان لازم نساعدهم علشان نقدر بعد كدا نطالبهم بحقوقنا و دا كله بسبب كلمة و إحنا هنعمل إيه ماهما كدا كدا ناجحين أحنا يعنى اللى هنعدل المايلة

الدكتور : انت كدا شاهد زور مش لأنك قولت زور بس لأنك شفته و ما أتصرفتش تجاهه من أجل غرض و مصلحة من فتات الدنيا

أنا : بس دى مكانتش مصلحتى أنا دى كانت مصلحة بلدى كلها بس برضو هما اللى قاطعوا و سابو لهم السكة واسعة كانو شاركوا و أبطلو الأصوات و كانو رحمونا من الغلط , بس المرة دى أحنا اللى هنختار المرشح اللى  يترشح عننا , وبدل مايقول انتم كان حد  فيكم ساعدنى انا جت لوحدى و بفلوسى و تعبى هما أجباروه على إحترامنا والعمل من خلالنا و يعرف اننا سبب نجاحه

الدكتور

I don’t think so ،

بص يا محمد أنت و شباب الحزب و باقى الناس اللى فى الحزب مجرد أدوات فى إيد الكبار بيلعبوا بيهم علشلن مصالحهم هما بس حتى لو مش بمزاجك

أنا : طب دا دلوقتى بس بعد كدا الإنتخابات العامة جاية هختار حد تانى غير مرشح الحزب مثلا لو لقيت حد عاجبنى فكره و دماغه  انا قعدت مع كذا واحد من المرشحين و سمعت ناس كويسة و دماغها حلوة و لسة سنهم صغير

الدكتور : زى ما قولت لك أنت مجرد ترس صغير فى ماكنة كبيرة هتعمل برضو للأخر فى مصلحتهم بدون ما تحس

أنا : يعنى الإخوان أو المعارضة صح ما هما برضو عايشين فى قصور و بيلعبوا بالصغار علشان مصالح الكبار بتعهم و يقعدوا ينتقدوا و يعترضوا بس لو فى مصلحتهم يبقا ماشى

الدكتور : ليه شوفت مرشح الإخوان قاعد فى قصر

أنا : أنا بقول الكبار يادكتور , المرشح دا برضو أداة و بيختاروه بمزاج الكبار علشان يخدم مصالحهم برضو  و محدش بيختاروه , وللعلم أنا ليا أصحاب من الإخوان و كنت فى مدرسة من مدارس الأخوان و مشوفتش حاجة بيعملوها زيادة عن الدين بيصلوا زينا و بيصوموا , بمعنى إن إحنا مش حاجة و هما حاجة يمكن أنا واحد مش عايز أخلط الدين بالسياسة مع ناس مش بتحترم أى حاجة , الدين منهج حياة لو أنا و أنت و هو وهى طبقه على نفسه بجد وعامل الناس زى ما دينه بيقول سواء إن كان مسلم أو مسيحى هنبص نلاقى الدين أطبق لوحده بدون ما أعمل وصاية على حد أو أضع نفسى رقيب أو منصح و مرشد  لكن دا ميمنعش وجود ناس بتستغل أسم الدين من أجل مكاسب سياسية و دنيوية زايلة

فى اللحظة دى دخلت الممرضة بالكشف بتاع الأسامى معناها قوم أخلع بقا كفاية كدا أنت مريض رخم أخدت وقت طويل و أبتسمت لصديقى الطبيب و أستأذنته و ودعنى بإبتسامته المعهودة بس للأسف من غير ما أخد نظام الريجيم للأسبوع دا و لو تخنت هيبقا بسبب المقال دا و أستأذنت الطبيب فى نشر الحوار اللى حصل دا و وافقنى الدكتور بشجاعته و الذى أتشرف بصداقته كأخ أكبر و رجل واسع الثقافة مطلع

من الممكن أن أكون غير مقتنع إقتناع تام بما أفعل بإنضضمامى للحزب أو بأفكارهم و أرائهم فلذلك أحس أنى مهتز نوعا ما فى الدفاع عن ما أراه و لكنى أنتظر لما ستسفر عنه الإنتخابات الحزبية لكى تثبت الأيام إما صحة إعتقادى فى حزبى أو صحة إعتقاد صديقى الطبيب

فاللعبة يا سادة يا كرام تشبه مباراة كرة قدم بها فريقين من 22 لاعب و جمهور متعصب كلا لفريقه و تعصب لدرجة كره الأخر و أعتبره عدو و ليس خصم شريف شريك فى الوطن و تبدأ المباراة و لكن لا وجود للحكام و لا للقوانين فاللعب مفتوح و الضرب مسموح و الفائز الذى يمزق شباك الفريق الأخر و يكسر ما يقدر و يصيب على قدر المستطاع من لاعبى الفر يق الأخر و يشتعل الملعب ركضا و ضربا و تسجيلا فتهيج الجماهير و تشتعل المدرجات و يبدأ الجمهور فى تمزيق نفسه و يبدأ هواة الحراك السياسى فى الحرق والتحطيم و كسر المدرجات و تشجيع كلا الجمهورين على الضرب و فى النهاية ينسحب اللاعبون ليرتاحوا و يجنوا ثمار ما قاموا به من أموال رؤساء النادى ساكنى القصور ويبقى الجمهور المتعصب لفريقه محتقن ضد الأخر ينتظر أن تور الدوائر ليحرق كلا منهما الأخر فكلاهما مستجير من الرمضاء بالنار و كلاهما لا غالب و لا مغلوب فكلاهما مادة دسمة للإعلام يتناولها و تزداد تخمته ليبعد عن ما يحدث من رؤساء الفريقين و كلا الفريقين لم يناله إلا التعب أو الجرح أو الحبس وضغط الأعصاب والصداع و هذا هو شعب اليوم أصبح يحلل و يفند الأمور و يخطط لمسيرة الفريق كما لو كان المدير الفنى للمنتخب الأسبانى و لكن الكل يحلل بما تشتعل به قريحته ليس له خبرة عملية مسبقة ليس له قوانين و لا ضوابط و يعترض و يستنكر ويشجب و ليس له حق التصرف أو الأمر فهو متفرج و المتفرج ينطق و يشتم و يصيح بما يريد و يراهم و هم يلعبون بما خطط لهم و بما أمروا

فأعذرنى سيدى الطبيب فإن لجأت للحزب لأنه الأن المظلة الشرعية لممارسة السياسة كما سمعت من أحد المرشحين لإنتخابات الحزب و أنا محب للسياسة منذ شب لى عقل فهى دائى و دوائى

كم تعبت من التفكير فى كتابة هذا الحوار و كيفية كتابته فلم أعلم لماذا أكتبه و لما كتبته و كيف كتبته فاعذرونى على طريقة كتابته التى سيعترض الكثير منكم على طريقت العامية المختلطة بالفصحى لكن هذا هو حالى حال المراهق السياسى و اننتظر سيدى الطبيب لما هو أت فربما تأتى الأيام و ينصلح الحال و تنكشف العتمة و يظهر النور من جديد و إلا فالحل هو الهجرة من هذا البلد الجميل و هجران السياسة لأبد الآبدين

أخوكم / المراهق السياسى

ملاحظة لقرائنا الأعزاء أسم المقال مقتبس من أسم كتاب  قرأت عنوانه و هو للكاتب العلمى و الدينى الكبير الدكتور مصطفى محمود و هو (حوار مع صديقى الملحد ) و كلاهما بعيد كل البعد عن بعضهما لكن وجب ذكر هذا من أجل الأمانة  و أشكركم

Advertisements
2 Comments
  1. muhammedsaied permalink

    والله يا عم المراهق اكتر حاجه عجبتنى فى الحوار هو الأسلوب الراقى والعاقل فى إجاره الحوار

    خد بالك انى مش من النوع اللى بيشترك فى اى انشطه ساسيه تماما … للأسف لا لى علاقه لا بالحزب الوطني ولا الإخوان ولكن من خلال رؤيتي للواقع اللى عايشينه انى مقتنع برأى الدكتور لما قال
    “زى ما قولت لك أنت مجرد ترس صغير فى ماكنة كبيرة هتعمل برضو للأخر فى مصلحتهم بدون ما تحس”
    وفى اعتقادي انه مش فقط الحزء هو اللى بيتبع المنهج ده … كل الجماعات والأحزاب بتنفذ نفس الأمر مع اختلاف الأهداف او الغايات ..

    تحياتي ليك يا استاذى 🙂

    بالمناسبة اعلانك ضفته عندي فى المدونه

  2. أشكرك يا بشمهندس محمد على ردك و على إضافة اعلانا لمدونتك و اتمنى أن شغلنا يكون عاجبك و ان شاء الله ربنا يوفقنا جميعا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: