Skip to content

الحلقه الأولى: خطاب السادات

September 25, 2010

فى ليلة جميلة صافية بمدينة من مدن مصر و بعد الأتفاق مع الأصدقاء على فكرة كتابة اليوميات تطرق حديثى انا والأصدقاء على هذه القهوة الفيحاء ذات الهواء العليل إلى مصر و السياسة التى ما إن سمع أحد حديثنا بها وأبلغه للرؤساء لكنا فى خبر كان , لكن الحمد لله لم يسمع بنا أحد العصافير ولا الحمامات .

أهدانى أحد الأصدقاء فيديو لخطبة الرئيس الراحل الزعيم الشهيد الأب القائد الجسور / محمد انور السادات ومن حسن الحظ أن تكون هذه الخطبة هى خطبة نصر أكتوبر العظيم و أنتصارنا الساحق على قوات العدو و الذى كلله الله بإتفاقية السلام التى أعترض عليها الكثيرون فى وقتها لكنهم يتمنون ان يعود بهم الزمان و يقبلوا رأس الزعيم الراحل و يذهبوا معه الى كامب ديفيد.

من الأكيد أن الإتفاقية كان بها من الشروط المجحفة الكثير لكن من يعلم ربما لو تواجد العرب بجوار السادات وقتها من الممكن أن يصبحوا ورقة ضغط فى يديه يدوس بها رقاب المتعنتين , لكن ما كان قد كان و ليس فى اليد فعل المحال.

و بعد سماع الخطبة أستوقفنى بعض الجمل التى لا يجب ان تمر مرور الكرام بل يجب الوقوف عندها بالفحص و الدرس المتأنى لها لعلها تصبح سندا لنا فى زماننا القادم و عند سماع الخطبة بصوت الرئيس الجهورى الذى أذاع قبل ذلك بوقت طويل نبأ قيام الثورة , النبأ الذى هز كيان أمة حلمت مع هذا النبأ بعيشة كريمة لم تمهلها الظروف لتعيشها كثيرا سرت الرعدة فى جسدى عن بعض الجمل وسأقف انا و أنتم معا عند هذه الجمل .

السادات

الجملة الأولى

( فصواريخنا المصرية العربية عابرة سيناء موجودة الأن على قواعدها مستعدة للإنطلاق بإشارة واحدة إلى أعماق الأعماق فى إسرائيل لكننا بعون الله قادرون بعد الكلمة وبعد التنبيه و بعد التحذير أن نوجه الضربة بعد الضربة , و لسوف نعرف متى و أين و كيف إذا أرادو التصاعد بما يفعلون , إن هذ الوطن يستطيع أن يطمئن و يأمن بعد خوف أنه قد أصبح له درع وسيف )

 

دعونا نسبح فى أغوار هذه الشخصية التى شكلتها بيئات و أزمنة و ظروف كثيرة فمن الزراعة إلى الجيش و المعتقلات و الهروب و الفقر و العتالة  وقيادة الشاحنات و العمل فى الإنشاءات الى الجيش والثورة و مقاليد الحكم فى مصر هذا هو أنور السادات .

أنظر إلى كلام هذا الخطيب المفوه الواضح الصريح القوى البيان و الحجة الذى أصبح فى وضع مكنه من الضغط على السرطان المحتل بل أصبح قادرا على التهديد و التوعد لهذا الكيان الذى ضرب فى أساساته و أصبح الأمر بذلك ينتظر إشارة واحدة لكنه ليس هذا الرجل المتهور الذى يضحى بإبنائه و لا بوطنه ولا بإنتصاره من أجل بعض الأصوات الناهشة فى جسد هذه الأمة.

ولم ينسب لنفسه النصر بل نسبه لأصحابه و إلى عون الله و مشيئته ونصره المبين الواضح فهو يحذر من التصاعد و هو فى مركز القوى لا و هو فى منزله أو امام الشاشات يستجدى عطف أوتصفيق من يسمع على الوسائل المرئية والمسموعة و المقروئة إنه يطلب حقه من من سرقه يطلبه وفى يده سيف مغروس فى قلب تل أبيب والدرع الذى يحميه و يحمى أمته منهم بل أنه يحذرهم من التصاعد الذى سيكون سبب لبطشه لهم هذا مايفعله الفرسان النبلاء الذين لم يصبح لهم مكانا فى زماننا هذا عشت كبيرا وتوفيت شهيدا يا فارس الحرب و السلام .

 

الجملة الثانية

( و لم يكن يخامرنى شك فىأن هذه القوات السلحة كانت من ضحايا نكسة 67 ولم تكن ابدا من أسبابها فإن الواجب يقتضينى أن نسجل من هنا وبإسم هذا الشعب وبإسم هذه الأمة ثقتنا المطلقة فى قواتنا المسلحة ….ثقتنا فى قيادتها التى خططت ….. و ثقتنا ضباطها و جنودها الذين نفذوا بالنار و الدم …. و لكننا ظللنا نحتفظ برؤسنا عالية فى السماء وقت ان كانت جباهنا تنزف الدم والألم و المرارة )

 

ما هذه الروح العظيمة  المليئة بالإيمان و الإعتزاز بالنفس و الكرامة و الفخر الشديد هذه هى فعلا شيم العظماء أضف إليهم نكر الذات فلو تمعنت لن تجد له هنا أى ذكر للنفس  بل ارجع أسباب الهزيمة لسوء التخطيط والدراسة و الإندفاع و أرجع أسباب النصر لدراسة القيادات لما فات من أجل ما هو أت و التدريب المستمر و أختيار التوقيت و الحكمة و الى حسن تنفيذ الضباط و الجنود للاوامر ابناءه كما كان يحب أن يسميهم دائما و لم يخض فى سيرة من سبقوه و يفعل كما فعل الجهلاء بنسب الهزيمة للزعيم الراحل قائد ثورتنا متناسين مكانته عند المصريين بل كل مافعله أن ابعد بلاءها عن أبناءه .

فمن كان يصدق أن جيش منهزم فى 67 و أى هزيمة هزيمة عار و ذلا و إنكسار أن يستطيع أن يحارب فى 73 و ينتصر و يصبح له الذراع الطولى على إسرائيل فها هم أبناء 67 يعودون بفضل تخطيطات قادتهم و التدريبات المستمرة و الوقوف على كل كبيرة وصغيرة فى سبيل النصر والتوكل على الله و الأخذ بالأسباب ان ينتصروا نصرا محو به ويلات هزيمة 67بعد أن بذلوا دمائهم و أرواحهم فى سبيل نصرة الله و فى سبيل تراب و طنهم فبعد الصبر على الهزيمة  و رفعة الرأس المجروح الجباه بالدم والألم والمرارة وأخذ الثأر من الأعداء و هنا أستدعت الحكمة أن نقول لا تحزن إذا خسرت معركة بل قف مرفوع الرأس و أبحث أسباب هزيمتك فأصبر  وخطط من أجل أن تكسب الحرب فالحرب سجالا لا يقف على معركة فاليوم لهم و غدا لنا بإذن الله.

فأعمل أخى من أجل نصرة نفسك

أعمل من أجل نصرة أهدافك

أعمل لنصرة وطنك

 

وكما قال غاندى قديما حين  سئل لما لا تنتقم من أعدائك فقال :لا أستطيع أن أقضى عمرى أجرى ورأء كلب عضنى لكى أعضه

لكن معنى هذا ليس الخنوع و الرضا بالهزيمة بل العمل من أجل النصر فحينها تستطيع الإنتصار على أعدائك و تأكد بأن عملك سيكون هو الوقود الذى ستحرق به أعداءك .

 

الجملة الثالثة

( و ربما جاء يوم نجلس فيه معا لنتفاخر و نتباهى …..لكى نتذكر و نرس و نعلم أولادنا و أحفادنا جيلا بعد جيل قصة الكفاح و مشقة مرارة الهزيمة و ألامها و حلاوة النصر و أماله …… نعم سوف يجئ يوم سوف نجلس فيه لنقص ونروى ….. كيف أخرج الأبطال من هذا الشعب فى فترة حالكة ساد فيها الظلام ليحملوا مشاعل النور و ليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس و الرجاء )

 

هذه الجملة تدعوا الجميع لنبذ التشاؤم و الحزن على أحوالنا لأنهم لا يفيوا ففى عهود الظلام سيظهر من يقدر على أخذ مشاعل الحرية و الحق و ان يشق طريقه وسط الظلام و يقود أمتنا إلى النصر و لكن هل هذا أمرا هيتا .

ليتحقق ذلك لابد من العمل الجاد الدؤب و النظر لماضينا و حاضرنا بما فيه من نصر و هزيمة و سقطات و نجاحات من أجل التخطيط لمستقبل أرقى و أحسن فإنك لا تستطيع أن تذوق حلاوة النصر إلا بعد مرارة الهزيمة و الفشل و الإنكسار و لن تعرف قيمة النور إلا بعد أن تعيش فى الظلام و عندها سيصبح لديك الأحترام الكافى من العالم لك و يجبر جميع من أهانك و قلل من شأنك و أستهزاء بك  أن يعلم قدرك كإنسان يناضل من أجل رفعة و نصرة أمته بالحق و الإيمان و العدل و العقل .

و هنا سينتهى حديثنا الاول عند جملة أخيرة فى هذه الخطبة العظيمة جملة بها حل لكل مشاكل الأمة العربية و مشكلة السلام فى الشرق الأوسط كله جملة يجب السعى لتحقيقها بشتى الطرق قبل طريق الحرب من أجل النصر الأكبر لهذه الأمة و هذا الوطن المهان ضعيف الشان .

 

الجملة الأخيرة

(وأقول  لكم  بكل صدقَ وأمانه أننى أفضل إحترام ولو بغير عطف العالم إذا كان بغير إحترام وكنت واثقا أنه سوف يجىء يوما تظهر فه الحقيقه لغيرى كما كانت ظاهرة لى وحين تظهر الحقيقه فأن الناس سوف يعرفون وسوف يقدرون وأحمد الله وأن ما حاربنا وما نحارب سوف نواصل الحرب لهدفين إثنين … الأول :-  إستعاده أراضينا المحتله بعد 67 ، والثانى :- إيجاد السبيل لإستعاده وإحترام الحقوق المشروعه لشعب فلسطين )

 

فهل عرف من قتلوه قدره وحقه اليوم ؟
هل عرفوا أن هو ماكان قادر على فعله فى أيام لا يستطيعوا هم ومن عاونهم فعله فى ثلاثون عاما؟
هل ندموا على ماكان سيقدمه لهم ؟هل رأوا الحقيقه التى رأها ؟

أعتقد أننى لم أوف هذا الزعيم حقه فإعتذارى لكم على الإطاله وإعتذارى له  على التقصير فى حقه .

Advertisements
3 Comments
  1. i am the first to comment mabroooooooooooooooooooooooook ya 7amada 3o2bal el ketab al2awal 🙂

  2. muhammedsaied permalink

    la la la gamda gedan gedan gedan 🙂 add to my fav. akeed

  3. أشكركم أصدقائى و أخواتى على ردكم المشجع جدا جدا على مجهودى و ان شاء الله يكون دا تشجيع ليا بعد كدا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: